sudanesehausa
الإخوة والأخوات الزوار ندعوكم للتسجيل ونرحب بمشاركتكم وتعليقاتكم

sudanesehausa

منتدى قبيلة الهوسا Discussion Board
 
الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 كاتب الموضوع الأخ أبوفارس / ظواهر سالبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 29
مكان الإقامة : لندن
إهتمامات : شعر - قصة - كتابة
تاريخ التسجيل : 21/06/2007

مُساهمةموضوع: كاتب الموضوع الأخ أبوفارس / ظواهر سالبة    الثلاثاء يناير 29, 2013 11:48 pm

ظواهر سالبة



الأخ أبو فارس أرسل لي هذا الموضوع على الخاص
أخوتى الأعزاء أعضاء وقراء منتدى قبيلة الهوسا, التحية لكم وأنتم تؤدون هذا العمل الجليل من عرض للتاريخ وعكس للثقافة وإبداء للآراء والنقد البناء بهدف التنمية البشرية لأفراد قبيلتنا. إننى فخور بكم وبقبيلتى (الهوسا) لإشتهارها بتعايشها السلمى والدور الذى أدته فى السودان منذ فجر التاريخ والذى لازالت تؤديه فى شتى مناحى الحياة سواءً كان هذا الدور اقتصادياً او سياسياً أو اجتماعياً أو غيره. وأذُكِر كل فرد من أفراد القبيلة فى المُضِى قُدُماً فى الحفاظ على هذا النهج والسمعة الطيبة التى أكسبت القبيلة سمعة طيبة اللهم إلا جاهل بالتاريخ أومكابر أو يكون من الحاسدين والحاقدين الذين يتصيدون هفوات وسفاس الأمور التى قل أن يُعْصَم منها أى أنسان بغض النظر عن مرجعه الإثنى.
استوقفنى موضوع بعنوان لذا قررت ان تكون أول مشاركة لى فى هذا المنتدى ليكونإضافة إلى ما طرح من آراء بخصوص الموضوع.
أختص الله سبحانه وتعالى صفة الكمال لنفسه وخلق الإنسان وكرمه عن بقية مخلوقاته ورغم هذا التكريم جعل الله صفة النقص متلازمة لبنى البشر أينما وجد. وما من أمة أو مجتمع إلا جعل الله من بينها طبقة من الأغنياء وآخرى من الفقراء تتفاوت هذه النسب من دولة أو أمه أو مجتمع إلى أخر حسب السياسات الإقتصادية والإجتماعية المتبعة بالدولة أو المجتمع وحسب درجة التكافل الإجتماعى التى تعيشها تلك المجتمعات وحسب دخل الفرد فى تلك البيئة الإجتماعية التى يوجد بها الفرد. وهناك أيضاً أسباب تاريخية أدت إلى خلل فى النسبة بين الأغنياء الفقراء خاصة فى أفريقيا . فقد ابتليت بعض الدول بظواهر سالبة سببتها افرازات تنفيذ سياسات اقتصادية اجتماعية وتنموية خاطئة ومن تلك الظواهر ظاهرة التسول.
من المعلوم أن ظاهرة التسول تحركها أولاً دوافع العوز والفقر وعدم التكافل الإجتماعى والفساد الإقتصادى, كما تحرك ذات الأسباب ظاهرة الدعارة والسرقة. العوز والفقر والمشاكل له تأثيره القوى على تغيير أخلاق بنى البشر. فمن البشر من يحتمله ومنهم من لا يحتمل آثاره المدمرة. وإيمان الفرد بالله هو الذى يحدد الطريقة التى يختارها الفقير المُعْدَم الذى لايستطيع توفير قوت يومه ليخفف هذا البلاء. فقد يلجأ ضعيف الإيمان إلى التنازل من بعض القيم الأخلاقية فيلجأ إلى السرقة أوالدعارة وغيرها ليوفر قوت يومه ومنهم من يلجأ الى حل وسط وهو التسول ومنهم من يعيش على قناعته وإيمانه القوى بالله فتارة يصبر إلى أن يرزقه الله بما يسد به رمقه وتارة أخرى يتلوى بجوعه وفقدانه لكثير من مقومات وضروريات العيش الكريم.
فمن أسباب التسول التاريخية أيضاً تسلط حكام بعض الممالك القديمة فى أفريقيا وهيمنتها على الموارد وظلمها لرعيتها . فقد استغل هؤلاء السلاطين الإقطاعيين رعاياهم فى مزارعهم وسلبوا مواردهم الإقتصادية وأفقروهم وعاملوهم أسوأ معاملة بشر لأخية البشر أسوة بمعاملة الأوربيين الذين هاجموا الغرب الأفريقى لإصطياد البشر وحمله إلى مزارعهم واسترقاقهم قبل تقسيم المستعمر لقارة أفريقيا. إلى أن جاء المستعمر ليواصل فى سياسة سرقة الموارد وافقار المجتمعات وتقسيم أفريقيا إلى دويلات وبعد خروجه واصل عملائه نفس السياسات لكن بغطاء وطنى. وكلنا يعلم أن تجارة الرقيق والحصول على المال والرجال كانت من أهم دوافع الإستعمار. هذه السياسات جعلت مجموعة من المجتمعات ترزح فى فقر مدقع وأخرى تصيبها التخمة من الثراء الفاحش وادت هذه السياسات إلى خلل فى البنية الإجتماعية وطرحت الطبقة الفقيرة إلى الشوارع بلا قوت ولا مأوى.
وُلِدَت فى بيئات الفقر والتسول ماركات جديدة من الجرائم حيث كُوِنَت عصابات تحرك هؤلاء المتسولون فى مجموعات تقوم هذه العصابة بالتكفل بإستخراج جوازات سفر واصدار تأشيرات لمجموعات من المتسولين من الرجال والنساء والأطفال لتقوم بترحيلهم عبر طرق برية بحرية وجوية إلى دول مختلفة من دول العالم من بينها السعودية وبعض دول الخليج وليبيا والسودان وحتى دول أوربا وذلك بإستغلال طريق الحج البرى وكثيراً ما تتقطع بهم السبل فى دول مثل السودان وتشاد والكمرون. واحياناً يستغلون طريق الحج البرى.يقوم هؤلاء المتسولين فى جمع المال عن طريق التسول والسرقة والرقيق الأبيض والإتجار بالأطفال وغيرها من الجرائم الحديثة بغية جمع المال.
يجدر بى فى هذا المقام أن أذْكُر جهد دولة نيجيريا فى محاربة هذه الظاهرة وكنت أراقب هذا الجهد عن كثب لأننى فى بداية تلك الحملات كنت صاحب وكالة سفر بمدينة كانو النيجيرية حيث قامت الحكومة النيجيرية بسن قوانيين صارمة منها أويقاف ومنع السفر إلى الحج أو العمرة عن طريق البر. ونشرت رجال أمن لجمع المعلومات ومطاردة المجرمين على طول الطريق البرى والحدودى مع تشاد والكمرون ونسقت مع دول مثل السعودية وحتى السودان أيضاً وقد تم اعتقال كثير من الأشخاص الذين يقومون بتهريب المتسولين وتمت معاقبتهم عقاباً رادعاً بواسطة الهيئة الخاصة التى تم تأسيسها لملاحقة هذه الجرائم (HUMAN TRAFICKING & CHILD ABUSE) وقد انحسرت هذه الظاهرة كثيراً بفضل عمل هذه الهيئة. واختفاء هذه الظاهرة صعباً جداً لأن المستفيدين منها يستخدمون طرقاً شتى للتهريب. وقد ألقت هذه الظاهرة السيئة بظلالها على شوارع الخرطوم وبورتسودان وجدة وليبيا واوربا وغيرها وقد أصبحت ظاهرة دولية ولايمكن محاربتها الا بتضافر الجهود الدولية.
فى هذا المقام أنا لا أعتقد بأن السودان مخطئ فى أعتقال وترحيل مثل هؤلاء الأفراد إنما فقط أنوه الأخوة قيادات الهوسا أن ينسقوا بينهم وبين وزارة الداخلية لتفادى الأثار السلبية التى قد تنجم من هذه الحملات. حيث أنى أذْكُر بأن الحكومة السودانية قامت بحملة لهؤلاء المتسولين فى عام 2008م تقريباً وقد كان من بين المرحلين إلى نيجيريا أمرأة من هوسا السودان وهذه المرأة عمرها قد ناهز الستين. تم ترحيل هؤلاء من مطار الخرطوم إلى لاغوس. طبعاً لاغوس مدينة فى أقصى جنوب نيجيريا ولا يوجد من يمد يد العون لهذه العجوز فى مدينة لاغوس وقد ساعدتها شابة من دولة النيجر كانت من ضمن المرحلين فى تلك الطائرة وأتت بالمرأة العجوز وألقت بها فى شوارع مدينة كانو. ظلت هذه العجوز تجوب شوارع كانو لفترة طويلة إلى أن صدمتها عربة فى أحد هذه الطرقات وقد نجت من الموت إلا أن الحادث تركها بكسور متعددة وحالة ارتجاج فى المخ. نقلت هذه العجوز للعلاج فى مستشفى (مرتلا) بمدينة كانو ونظراً لتعذر معرفة أهلها تبنى علاجها أحد اخصائيى العظام بالمستشفى وعاملها معاملة الولد لوالدته. وقد مكثت بالمستشفى قرابة العامين وحينما بدأت تفيق من غيبوبتها بدأ الطبيب فى التواصل معها ولاحظ أنها تتحدث باللغة العربية وأيضاً تتحدث بالهوسا ممزوجة باللغة العربية. عندها بدأ الإتصال بالجاليات العربية وذكر شخص بأن هذه العجوز ربما تكون سودانية وبالفعل اتصل برابطتنا فى مدينة كانو (رابطة أبناء الهوسا والفلاتة). وذهب وفد من هذه الرابطة إلى المستشفى للتعرف على هذه المرأة, وقد كنت من ضمن الذين ذهبوا للتعرف على هذه العجوز. وعندما تحدثنا معها ذكرت بأنها من كوستى كما ذكرت أسماء أبنائها وبناتها. ونحن بدورنا قمنا بإتصالات فى مدينة كوستى عن طريق بعض الأخوة من مدينة كوستى, وأخيراً تم التعرف على أهل هذه العجوز. وقد أكد لنا أبنائها بأنهم فقدوها فجأة ولايدرون ما اذا كانت حية أم ميتة؟ وبكوا كثيراً وحمدوا الله عندما عرفوا مكان والدتهم وظللنا نصل بينها وبين أبنائها تلفونياً إلى أن أكملنا جميع إجراءات ترحيلها عودة لوطنها السودان.
لذلك أكرر نرجو من القائمين على أمر الهوسا بالسودان التنسيق مع وزارة الداخلية عند تنفيذ مثل هذه الحملات حتى لاتتكرر مثل هذه الأخطاء القاتلة
.

_________________
معاً سنفعل الكثير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sudanesehausa.forumotion.com
 
كاتب الموضوع الأخ أبوفارس / ظواهر سالبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sudanesehausa :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنتدى العام-
انتقل الى: